الصفحة الرئيسية

لغة الحــوار
 

  تشكل محافظة الانبار ثلث مساحة العراق تمتد من العاصمة بغداد الى حدود سوريا والاردن والسعودية ويصل تعداد نفوسها الى مليون نسمة او اكثر جميعهم ينحدرون من اصول عشائرية متعددة تشكل النسيج الاجتماعي للمحافظة وتحكمها عادات وتقاليد واعراف متفق عليها فالعناوين الادارية والحزبية التي برزت وتتحكم بالمحافظة الان جميعها من هذا العمق العشائري الذي تربطه اواصر وعلاقات اجتماعية قوية ومتشابكة قربت بعضهم من البعض الاخر .
ان الوضع في محافظة الانبار في السنوات الاخيرة بعد الاحتلال بلغ حدا تجاوز فيه كل حدود والعرف وكل خطوط حمراء وصفراء وبخصوصية مدمرة انفردت بها المحافظة عن شقيقاتها المحافظات العراقية الاخرى فأساء ذلك الى ابنائها وبناها التحتية وعطل كل انواع الحياة فيها .
لذلك في ظل تلك المعطيات والاوضاع المتلاطمة التي عاشتها هذه المحافظة يتوجب علينا ناخذ ان الدروس والعبر ان نرص الصفوف ونوحد الكلمة وان نتطلع الى المستقبل ونعمل بعقل وحكمة وتماس مع متطلبات الشارع وذلك بالمشورة وسماع الراي الاخر من خلال قراءة حقيقية للأوضاع في الساحة العراقية وساحة محافظتنا على وجه الخصوص اذا ما سلمنا ان ساحة العمل واحدة ومشتركاتنا واحدة وهدفنا واحد وهو رفع شان المحافظة والوطن عاليا .. حيث ان قراءة الواقع تقول ان لا مجال للصراعات والانشقاقات لكي لاتكون هنالك ثغرة ينفذ منها اي متربص يكمن السوء لنا سواء كان يحمل اجندة داخلية او خارجية الغرض منها تعكير صفو الاوضاع في المحافظة وتحريفها عن خطها الوطني .
في ضوء مما تقدم دعوة ومناشدة الى قادة الرأي في محافظتنا من شيوخ عشائر و نخب سياسية وقيادات ادارية الجلوس على الطاولة المستديرة للحوار وبحث الاختلافات فيما بينهما للوصول الى مشتركات وتفهمات باجواء ديمقراطية بناءة يكون مرتكزها الاساس المصلحة العامة ... ندعو الى ان يحتكمو لغة الحوار لا لغة السلاح .

 

 
د. ابو الحكم