|
تابعنا وببالغ الألم ومشاعر الحزن العميق ومن خلال وسائل الإعلام والقنوات الفضائية الأحداث الإجرامية التي نفذتها مجموعة من التكفيريين ومروجي الفكر ألظلامي في كل من محافظة بغداد العاصمة والموصل الحدباء وبابل الفيحاء والأنبار المعطاء والتي وصفت من قبل الفضائيات الإعلامية بتفجيرات الأربعاء الدامية والأحد الدامية والثلاثاء الدامية وتفجيرات الأربعاء 30/12/2009 ، الإجرامية التي وقعت في مركز الرمادي عاصمة الأنبار وأن جميع تلك التفجيرات الإجرامية طالت الأبرياء من أبناء بغداد وبابل والموصل والأنبار ونخبة من القيادات والكادر الإداري والفني في تلك المحافظات الغراء والتساؤل الذي يطرح نفسه هو لماذا كل هذا العنف والإجرام ...ومن أللذي...ينفذه وكيف ولماذا...ومن يقف وراء ذلك . أن أغلب المتابعين للشأن العراقي من السياسيين والإعلاميين والباحثين والمحللين السياسيين والمعنيين في الملف الأمني العراقي يجمعون على أن جهات إقليمية وخارجية وراء ذلك من حيث التمويل والتدريب والتوجيه وتحديد موعد وكيفية التنفيذ ، وأن جميع تلك التفجيرات الدامية وقعت قبل أو بعد أقرار البرلمان العراقي لقرارات هامة منها تشريع قانون الانتخابات البرلمانية المقبلة تحديد موعد تلك الانتخابات وإقرار المفوضية العليا المستقلة للانتخابات أرقام الائتلافات والكتل السياسية والفردية التي ستشارك في الفعاليات الانتخابية البرلمانية المنتظر إجراءها في 7/3/2010 وضمن هذا السياق نود ألتأكيد على الحقائق التالية :- 1. أن العراق وطن كل العراقيين وأن العراق يسع جميع مكوناته الاجتماعية والعرقية 2. يجب أن تتضافر جهود كافة العراقيين وتكريس طاقاتهم وإمكاناتهم للتصدي لفلول القاعدة وعناصر الجريمة المنظمة . 3. استخدام كافة الوسائل الإعلامية المتاحة لتسليط الضوء على هذه الأعمال الإجرامية وكشف النقاب عن تداعياتها وما يترتب عليها من خسائر بشرية لأن أرواح العراقيين ودماءهم الزكية ليست غالية علينا فحسب وإنما هي ذات قيمة اجتماعيـة واقتصـاديـة لذا لابد من تكاتف العراقيين لوقف هذا النزيف والاستهداف الأعمى لمواردنا وثرواتنا البشرية خاصة ًالنساء والأطفال والأبرياء وأعداد جرد بالعجلات والبنى التحتية المدمرة والمتضررة ومقدار التكلفة الإجمالية التي يجب أن تخصص لإعادة الأعمار ومشاريع البناء وتحديث وتطوير البنية التحتية للعراق ككل والمحافظات المتضررة جراء مواصلة الإرهابيين لاستهدافها . 4. أن من بين أهداف تلك التفجيرات الإجرامية هو الإصرار على عرقلة جهود الحكومة المركزية والحكومات المحلية لتلك المحافظات والحيلولة دون مواصلة برامجها وخططها التنموية لاستغلال ثرواتها الاقتصادية والمعدنية وتطوير إمكانات وقدرات مواردها . 5. أن مشاريع الأعمار والبناء وإعادة الأعمار وتفعيل النشاطات والفعاليات الاستثمارية وفق قانون الاستثمار رقم (13) لسنة 2006 ، وتعديله الأول في 13/10/2009 ستتواصل بهمة العراقيين الغيارى ، وأن هكذا تفجيرات إجرامية لا ولم تحول دون تنفيذها طالما أنها تخدم المصالح العليا والإستراتيجية للشعب العراقي ومستقبله المشرق 6. أن هذه الأعمال الإجرامية مدانة لأنها تمثل خروجاً على تعاليم الدين الإسلامي الحنيف والشريعة الإسلامية السمحاء التي تؤكد على الاعتدال والوسطية والشفافية وتقديس جوهر القيمة الإنسانية للمسلم وتحرم الاعتداء أو استهداف دماء المسلمين وأعراضهم وأموالهم وهذا ينسحب على مواطنين الدول الإسلامية الذين لا يؤمنون بالإسلام . 7. لا مستقبل للقاعدة وعناصر الجريمة المنظمة في العراق وإنما المستقبل البهيج والحافل بالمسرات الإجتماعية والرفاهية الاقتصادية للعراقيين دون غيرهم من أصحاب الغرض المبيت أو اللذين ارتضوا لأنفسهم أن يكونوا أداءه طيعة بيد الغير على حساب المصالح الوطنية العليا لأبناء بلدهم . 8. أن قساوة وضراوة تلك التفجيرات الإجرامية تعكس حالة الإحباط واليأس والتخبط التي يعيشونها وتشير إلى أنهم يلفضون أنفاسهم الأخيرة بعون العلي القدير وهمته أبناء العراق العظيم . 9. أن تكريم الشهداء والثأر لأرواحهم الطاهرة والعرفاء لدماءهم الزكية يدعونا لمواصلة التحرك الجاد للمشاركة وبنشاط واسع في الفعاليات الخاصة بالتحولات الديمقراطية والتداول السلمي للسلطة عبر صناديق الاقتراع خلال الانتخابات البرلمانية المقبلة لانتخاب شخصيات وقيادات التكنوقراط والكفاءات والقدرات العلمية والأكاديمية الوطنية للفوز بعضوية البرلمان المقبل الذي نأمل أن يكون مختلفاً عما سبقه من برلمانات فيما يتعلق بتشكيل حكومة مركزية منسجمة ذات قدرة على :- • انتهاج سياسة اقتصادية واستثمارية يترتب عليها استغلال تنمية ثرواتنا الوطنية والمعدنية واستثمارها لخدمة أبناء العراق • اعتماد سياسة خارجية تفضي إلى استكمال متطلبات السيادة الوطنية والدفاع عن حدودنا . • أقرار سياسة داخلية تقود لاستقرار الأوضاع وترصين الأجواء الأمنية ونبذ سياسة المحاصصة الطائفية والعرقية والاجتثاث والإقصاء للآخرين تلك السياسية التي دأبت الحكومات بالتعاقب على أنتهاجها وكان حصيلة ذلك وللأسف مزيداً من الانقسامات والتشظي والتشرذم لأن أغلبية من آلت إليهم السلطة لم يستطيعوا التخلي عن عقلية المعارضة المتمردة على كل شيء والتي لا زالت تواصل سياسة التأثر والانتقام والرغبة الجامحة للتميع بكل مغريات وإغراءات السلطة وما يتعلق بذلك . 10. كرد فعل على تلك الإجراءات والسياسات السلبية لم يجد المتضررين من ذلك سوى مغادرة الوطن أو الهجرة من أماكن سكنهم إلى مناطق امتداداتهم العشائرية في الريف العراقي وبهذا يكون العراقيين ولأول مرة في تاريخ الدولة العراقية الحديث يتعاملون مع حالة جديدة فرضت عليهم ، إذ لم يألفوها من قبل آلا وهي الهجرة إلى الخارج أو الداخل خاصة الكفاءات العلمية والفنية والمهنية بينما كان العراق ولغاية أحداث 9/4/2009 يستقطب هكذا كفاءات وعماله ماهرة وغير ماهرة من بعض الدول العربية والأجنبية . 11. أن يدرك العراقيين جميعاً بأن يتعيين على كافة الدول الأقليمية والخارجية ضرورة عدم التدخل في الشؤون الداخلية للعراق لأنه بلد ذات سيادة . 12. أن التصدي الواعي والمنظم لتلك التفجيرات الإجرامية ومعالجة تداعياتها وعواقبها السلبية لا بد من تضافر الجهود البناءة ولكافة مكونات المجتمع العراقي والسعي الدؤوب لإجبار زعماء الائتلافات والكتل السياسية والحكومة المركزية على الإسراع في إصدار قرارات سياسية واقتصادية واجبة التنفيذ وكما يلي :- • عفو عام عن السجناء اللذين لم يثبت تورطهم في أعمال إجرامية أو مخلة بالشرف والسجناء اللذين لم يدينهم القضاء . • وضع قرارات وشعارات المصالحة الوطنية الشاملة موضع التنفيذ . • حسم موضوع منتسبي الجيش العراقي السابق والدوائر الأمنية والوزارات المنحلة بعودتهم إلى دوائرهم أو أحالتهم على التقاعد ، ومعالجة مسألة مستحقاتهم المالية منذ حل دوائرهم لغاية أعادتهم إلى دوائرهم أو أحالتهم على التقاعد باستثناء الملطخة أيديهم بدماء العراقيين الأبرياء ، وعلى ْأن يتم أدانتهم من قبل القضاء وليس الانتقام والثأر القائم على اعتبارات ودوافع سياسية ذات توجهات طائفية وعرقية . • إعادة بناء المؤسسة العسكرية والدوائر الأمنية وفق معايير واعتبارات المواطنة والكفاءة . • اعتماد تعليمات وآليات وسياقات عمل منظمة فيما يتعلق بالتوظيف في مختلف تشكيلات وزارات ومؤسسات الدولة العراقية وضمان مبدأ تكامل الفرص بديلاً عن نظام المحاصصة الحزبية والطائفية والعرقية . • أقرار قانون الأحزاب السياسية كبديل عن سياسية الاجتثاث والإقصاء للآخرين لأن استمرار هذا النهج وبكل تأكيد سيقود إلى تدمير وحدة العراق أرضاً وشعباً ويؤسس لتكريس الدعوات والتوجهات الانفصالية المدعومة من الخارج تحت صيغ ومبررات مختلفة كالأقاليم والدولة الاتحادية وما إلى ذلك من مسوغات . • أن يتصدى العراقيين كافة للإرهاب والتكفيريين وأصحاب الغرض المبيت ولكل من يعمل لحساب جهات خارجية على حساب المصالح العليا للوطن والمواطنين دون استثناء كل حسب قدرته وإمكانيته كالتعاون المباشر مع الأجهزة الأمنية والحكومة المركزية والإدارات المحلية للمحافظات ، وذلك من خلال الإبلاغ عن الإرهابيين ومن يتستر عليهم أو يقدم لهم العون والمساعدة أو التمويل .
مدير تحرير
صحيفة مؤتمر صحوة العراق
19/1/2010 |