|
في 21 / 10 / 2009 ،
اُعلن عن نشكيل " إئتلاف وحدة العراق " . ضّم الإئتلاف
الجديد مجموعةً من الاحزاب والشخصيات ، أكثر جديةً في "
تنوعها " الطائفي والمذهبي والسياسي ، مقارنةً مع "
الإئتلاف الوطني العراقي" و " إئتلاف دولة القانون " و "
جبهة التوافق العراقي " . حيث أوجد فيها شخصيات شيعية قوية
ومؤثرة مثل " جواد البولاني " وزير الداخلية ورئيس الحزب
الدستوري العراقي ، و " احمد شياع البراك " عضو مجلس الحكم
وعضو البرلمان الانتقالي سابقاً ورئيس حركة المجتمع
الديمقراطي " حمد " ، و "د. ضياء الشكرجي " و السيد " هاشم
جعفر الحبوبي " ، علماً ان هؤلاء الاربعة ليسوا من الاسلام
السياسي . وهنالك تواجد سني قوي متمثل في رئيس الوقف السني
الشيخ " احمد عبد الغفور السامرائي " ، و الشيخ " احمد ابو
ريشة " رئيس مؤتمر صحوة العراق ، و " د. سعدون الدليمي "
وزير الدفاع السابق .
وبخلاف الإئتلافات الاخرى ، لم يكن حضور " المرأة " شكلياً
او من اجل الديكور فقط ، فلقد تصدرت السيدة " جنان مبارك "
الصف الاول من قادة الإئتلاف الجديد . وهي التي ختمَتْ
بكلمتها المعبرة مراسيم الحفل . هذه السيدة الشجاعة رئيسة
المركز العراقي لتشغيل المرأة وتأهيلها ، ورئيسة شبكة
السلام العراقية ، أشاعتْ بحضورها المُشرق جواً من الامل
بالمستقبل واُفق تفاؤل بدورٍ بارز للمرأة في المرحلة
القادمة ، بعيداً عن التأثيرات المتخلفة لكل انواع الاسلام
السياسي .
- مع كامل الاحترام والتقدير لكافة الاحزاب والتشكيلات
السياسية وحتى الصغيرة منها ، الا ان زيادة " العدد " لا
تعني بالضرورة ثراءاً " نوعياً " . فمثلاً " إئتلاف دولة
القانون " يضم اكثر من خمسة وثلاثين حزباً ما عدا الشخصيات
الفردية ، وكذلك " الإئتلاف الوطني العراقي " و " جبهة
التوافق العراقي " والان " إئتلاف وحدة العراق " . اعتقد
ان العديد من التشكيلات السياسية المنضوية الى هذه
الإئتلافات ، إستطاعت بالكاد جمع الخمسمئة توقيع او تسديد
العشرين مليون المطلوبة لتسجيل الكيان لدى المفوضية العليا
للإنتخابات ! للأسف لا زالت ظاهرة " التضخيم " والمُبالغة
الفارغة متفشية في الساحة السياسية العراقية .
- ومن الامور التي ينبغي عدم الاستهانة بها ، هو ان "
إئتلاف وحدة العراق " فيه من الاختلاط والتوازن الطائفي
والمذهبي ، بحيث لا تستطيع القول بان هذه القائمة لها لون
شيعي غالب او سني مسيطر ، بخلاف إئتلافات الاخرى التي لم
تفلح رغم محاولات التجميل في إبعاد الصبغة " الشيعية " أو
" السنية " عنها ً . كذلك ان شخصيات رئيسية في " إئتلاف
وحدة العراق " لها ميول علمانية او على الاقل ليست ضمن
ايديولوجيا الاسلام السياسي ، بل هي معتدلة عموماً ، مثل
جنان مبارك ، احمد البراك ، سعدون الدليمي ، هاشم الحبوبي
، ضياء الشكرجي ، وحتى احمد ابو ريشة وجواد البولاني ! ،
بينما معظم رموز القوائم الكبيرة الاخرى لا يخرجون عن
دائرة الاحزاب الاسلامية بشقيها .
|