|
في يوم السبت الموافق
السادس من شباط للعام 2010 ، اقامت الجبهة الوطنية لطلبة
وشباب العراق والتي تعتبر احدى المكونات البارزة في ائتلاف
وحدة العراق ندوة حوارية في مدينة الفلوجة التابعة لمحافظة
الانبار ، لمناقشة قانوني المسائلة والعدالة والاجتثاث ،
حيث شارك فيها شخصيات سياسية وعلمية وثقافية وامنية
وعشائرية اضافة الى محللون سياسيون وسط حضور حشد كبير من
اهالي الانبار .
وقال مدير البيت الثقافي في الفلوجة والامين العام للجبهة
الوطنية لطلبة وشباب العراق الاستاذ مؤيد سليمان ان "قرار
استبعاد الكيانات والكتل عن المشاركة في الانتخابات
المقبلة هو قرار مجحف ويخضع الى العدائية الشخصية و
الرغبات والامزجة و نيات تسقيط الاخر و التنكيل به" ،
مضيفا ان "هذا القانون سوف يؤدي الى اثارة الفتن وتأجيج
المواقف في هذه المرحلة الحرجة من عمر الدولة العراقية
التي تنتظر استحقاقا وطنيا يحتاج الى مشاركة جماهيرية
واسعة فيها ".
واثار قرار المساءلة والعدالة ردود افعال متفاوتة بين
اوساط المجتمع العراقي الذي يعيش ناسه هذه الفترة حالة من
القلق والارباك تحتاج الى من يحتويها خوفا من ان تتأزم
باتجاه تجدد العنف الطائفي .
كما وحذر رئيس مؤتمر صحوة العراق الشيخ احمد ابوريشة الذي
قال في حديث سابق له " لقد كنا ومنذ البدء داعمين لمشروع
المصالحة الوطنية املين ان يجتاز العراق من خلاله مرحلة
خطرة خلال فترة اشتداد العنف التي عشنا معها اياما سوداء
واوقاتا مرة لا نريد استذكارها ولن نسمح لمن يحاول تأجيج
نارها من جديد عبر الأزمات السياسية التي تنعكس صغيرتها
وكبيرتها على المواطن".
ورأى محللون سياسيون ان القرارات الاخيرة لقانون المساءلة
والعدالة لم تأتي في وقتها المناسب فنحن نرى الكتل
السياسية بدلا من طرح برامجها الانتخابية بشفافية ونزاهة
بدأت بالصراع واسقاط بعضها الاخر لغايات انتخابية او
تنفيذا لاجندات خارجية تحاول تعطيل ذلك الاستحقاق بعد ان
تلمست ثقل وزن كيانات جديدة برزت وسط المشهد مؤخرا وحصلت
على تأييد دولي وعربي ومنها القوائم التي تضم بين مرشحيها
اسماء لقيادات في حزب البعث المنحل والمحظور دستوريا وتلك
شماعة بدأ البعض يعلق عليها شعوره بضيق الخناق ، غير ان
هناك شخصيات من الكفاءات العلمية والثقافية انتمت الى
البعث مضطرة، خلال فترة ضغوطات الحزب الشمولي، وظلت تلك
الوصمة ترافقها بعد التغيير، وكلما اقتربت تلك الشخصيات من
المسار السياسي هناك من يخرج بوجهها تلك الورقة الحمراء.
فلو فتشنا واستقصينا بين البرلمانيين عن شخصيات بعثية
سنكون امام وضع محرج سياسيا لكثرة من يختبئون من البعثيين
وراء كتل وكيانات مسنودة وقوية، فالاحرى بنا الاستفادة من
دروس تجربة المصالحة التي طبقها الشعب الكردي ايام
تسعينيات القرن الماضي.
|